لمحة تاريخية

1937 - 1967

يرجع تاريخ صناعة الكهرباء في الأردن إلى عام 1937 حين وافقت بلدية عمان على استبدال إنارة شوارع بلدية عمان من مصابيح الكاز بإنارتها بمائتي مصباح كهربائي من قبل شركة عمان (المرحوم محمد على بدير وشركاه) ضمن رخصة تجدد سنوياً، حيث استأجرت الشركة محركاً قوته 7 حصان من إحدى المطاحن ليعمل في تشغيل المطحنة نهاراً وإنارة الشوارع ليلاً.

تطورت الشركة حيث قامت بشراء قطعة أرض في منطقة رأس العين ضمت أول محطة لتوليد الكهرباء في الأردن، عندئذ عمدت الشركة إلى تجميع المولدات الصغيرة المتوفرة آنذاك في البلدية عن طريق إدخال مالكيها كمساهمين في الشركة الجديدة ، وقامت كذلك بشراء بعض المولدات من الخارج بحيث أصبح مجموع قدرة محركاتها 400 حصان ورأسمالها 5600 جنيه فلسطيني وطورت أعمالها لتقوم بإنارة الشوارع ليلاً وتزويد بعض المشتركين بصفة دائمة ، وبذلك تكون شركة كهرباء عمان أول شركة عربية تتولى توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية بأموال ومهارات عربية خلافاً لما كان سائداً آنذاك في المنطقة العربية حيث كانت صناعة الكهرباء يتولاها الأجانب.

تم إنشاء شركة الكهرباء الأردنية المساهمة لتحل محل شركة كهرباء عمان برأسمال قدره 100 ألف جنيه فلسطيني وذلك لتمكينها من تغطية الطلب المتزايد على الكهرباء.

بادرت الشركة إلى زيادة قدرتها التوليدية بتركيب وتشغيل محركين بقدرة 600 حصان وذلك لتتمكن من مواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء فأصبحت القدرة التوليدية في حدود 6000 حصان.

تم تركيب ثلاث وحدات توليد جديدة بقدرة 1225 كيلوواط لكل واحدة منها وبذلك تصبح القدرة التوليدية في حدود 8000 كيلوواط.

تم دمج شركة الكهرباء الأردنية مع شركة كهرباء الأردن المركزية في شركة واحدة تحت اسم (شركة الكهرباء الأردنية المساهمة المحدودة) وقد منحت الشركة الجديدة امتيازاً مدة خمسون عاماً اعتباراً من عام 1962، ولتغطية الطلب المتزايد على الكهرباء فقد قامت الشركة بإنشاء محطة توليد ماركا, وفي ضوء تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية اللازمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي، وبسبب تدني مستوى أنظمة الكهرباء في محافظات الجنوب ونظراً للحاجة الملحة لكهربة البنية التحتية لنظام كهربائي قوي ومتكامل يغطي كافة أنحاء المملكة، ويوفر الطاقة الكهربائية للمستهلك الأردني بكميات كافية ونوعية عالية الجودة قامت الحكومة في عام 1964 بإجراء دراسة تهدف إلى تطوير صناعة الكهرباء في الأردن أسفرت عن إعداد خطة سباعية (1964–1971) لتنمية قطاع الكهرباء اشتملت على العناصر الآتيـــة:

  • تأسيس سلطة الكهرباء الأردنية لتتولى توليد ونقل الطاقة الكهربائية وبيعها بالجملة لشركات التوزيع، وتوزيع الطاقة الكهربائية في المناطق غير الخاضعة لشركات الامتياز.
  • إقامة مشروع كهرباء الأردن ويشمل إقامة محطة توليد مركزية تتكون من توربينات بخارية كبيرة الحجم نسبياً.
  • تحسين وتوسيع محطات التوليد القائمة وإقامة شبكة نقل بفولطية 132 كيلوفولط لتغطي كافة أنحاء المملكة وتحسين وتطوير شبكات التوزيع القائمة.

أنشأت الحكومة سلطة الكهرباء الأردنية بمقتضى قانون الكهرباء رقم (21) لسنة 1967 وتحددت واجباتها بما يأتي:

  • توليد الطاقة الكهربائية على أسس سليمة واقتصادية تفي بحاجة المستهلكين.
  • إنشاء شبكة نقل كهربائية وطنية تؤمن نقل الطاقة إلى جميع أنحاء المملكة.
  • إنشاء شبكات فرعية لتوزيع الكهرباء على المستهلكين في المناطق غير المشمولة بامتياز شركات القطاع الخاص.

وتحقيقاً لهذه الواجبات فقد قامت سلطة الكهرباء بإنشاء أول محطة توليد كهربائية بخارية وغازية في المملكة حيث تم ربط أول توربين غازي مع الشبكة الكهربائية بقدرة 14.7 ميغاواط بتاريخ 5 آذار 1975 بينما تم ربط أول وحدة توليد بخارية مع الشبكة بتاريخ 1977 بقدرة 33 ميغاواط وذلك ضمن مشروع المرحلة الأولى في المحطة والتي بلغت قدرتها الإجمالية 132 ميغاواط وباكتمال إنشاء المرحلة الأولى في محطة كهرباء الحسين الحرارية والتي تعمل على الوقود الثقيل شهد النظام الكهربائي تطوراً وتحسناً كبيراً في الأداء وفي استمرارية تزويد المستهلكين الأردنيين بالتيار الكهربائي.

وفي ضوء تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية اللازمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي في المملكة وفي ضوء اكتمال شبكة النقل الكهربائية الوطنية قامت سلطة الكهرباء بإضافة وحدات توليد كهربائية إضافية في محطة الحسين الحرارية حيث أصبحت قدرتها الإجمالية الحالية 397 ميغاواط كما تم إنشاء العديد من وحدات التوليد الغازية والتي تحرق الديزل حيث تم توزيعها في مناطق مختلفة من المملكة لتكون قريبة من مراكز الأحمال الكهربائية.

وكون الأردن يعتمد بشكل أساسي على استيراد المحروقات من خارج المملكة فقد تم التركيز على التوسع في التوليد على أساس التقليل من كميات الوقود المستهلكة وعلى ذلك تم إنشاء محطة توليد العقبة الحرارية والتي تتميز بكفاءتها الحرارية العالية نتيجة لاستغلال مياه البحر في تكثيف البخار الخارج من التوربينات البخارية وقد تم الانتهاء من إنشاء هذه المحطة في عام 1999 وتضم الآن خمس وحدات بخارية قدرة كل واحدة منها 130 ميغاواط وتعمل على تزويد النظام الكهربائي الأردني بما نسبته 61% من الطاقة الإجمالية من خلال نقل الطاقة الكهربائية بخطوط ضغط عالي تبلغ 132 كيلوفولط و 400 كيلوفولط كما تتميز هذه المحطة بأنها نقطة الربط الكهربائي بين الشبكتين المصرية والأردنية.

1996

بتاريخ 1 أيلول 1996 تم الإعلان رسمياً عن تأسيس شركة الكهرباء الوطنية المساهمة كخلف قانوني وواقعي لسلطة الكهرباء الأردنية وكان قد سبق ذلك صدور قانون الكهرباء العام رقم (10) لسنة 1996 ليحل محل قانون الكهرباء العام الذي أسست بموجبه سلطة الكهرباء رقم (16) لسنة 1986 وقد تضمن قانون الكهرباء الجديد إنشاء هيئة رقابة لتنظيم قطاع الكهرباء ووضع الأسس والقواعد التي تحكم العلاقات بين مؤسسات القطاع ومنح الرخص للتوليد والنقل والتوزيع ومراجعة التعرفة ووضع نظام الرقابة على خدمة الكهرباء من حيث الاعتمادية ومعايير السلامة العامة والبيئة وحماية المستهلك، واستكمالاً لإجراءات إعادة هيكلة قطاع الكهرباء فقد قررت الحكومة بتاريخ 4 تشرين أول 1997 إعادة هيكلة شركة الكهرباء الوطنية بفصل نشاط توليد الكهرباء عن نشاط النقل والتوزيع ليعمل كل نشاط وفق الأسس التجارية من خلال تأسيس شركة مستقلة لكل نشاط على النحو الآتي:

  • شركة الكهرباء الوطنيـــــــــــة
  • بقيت هذه مملوكة بالكامل للحكومة وتتولى نشاط نقل الطاقة والتحكم الكهربائي وشراء الكهرباء من شركات التوليد وبيعها إلى شركات التوزيع وكذلك نقل وتبادل الطاقة الكهربائية عبر شبكات الربط الكهربائي مع الدول العربية.

  • شركة تـــوزيع الكهربـــــــــــــاء
  • تكون مملوكة بالكامل للحكومة في مرحلة انتقالية ولحين خصخصتها وتتولى نشاط توزيع الكهرباء في مناطق التوزيع التي كانت تابعة لشركة الكهرباء الوطنية وآلت إليها ملكية شبكات التوزيع خارج نطاق امتياز شركتي الكهرباء المساهمتين.

  • شركة توليد الكهرباء المركزية
  • وتتولى إنتاج الطاقة الكهربائية في محطات توليد الشركة المنتشرة في محافظات المملكة.

2007

بتاريخ 20 أيلول 2007 تم الإعلان عن بيع الحكومة الأردنية 51% من أسهم الشركة إلى شركة إنارة العربية لاستثمارات الطاقة التي أسستها شركة الأردن دبي للطاقة الذراع الاستثماري لشركة الأردن دبي كابيتال.

2011

في تموز 2011 استحوذت شركة أعمال المياه والطاقة الدولية (أكوابور ) ، الشركة السعودية المتخصصة في تطوير وتمويل وتملك وتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه على حصة الأغلبية في شركة توليد الكهرباء المركزية ، حيث تمتلك شركة أكوابور حالياً 90% من شركة إنارة لاستثمارات الطاقة والتي تمتلك بدورها 51% من شركة توليد الكهرباء المركزية فيما تحتفظ حكومة المملكة الأردنية الهاشمية بنسبة 40% من شركة توليد الكهرباء المركزية وتمتلك المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بما نسبته 9% .